الموقف..
حوار بين أم وابنها البالغ من العمر تسع سنوات تقريبا..
الابن:ماما تعرفى أن موتسارت مات وهو عنده 35 سنه!..يعنى قدك
الأم. .طيب وماله
الابن:وكتب أكثر من 600 مقطوعه
الام:واو شاطر اوى
الابن: ماما.....انتى عملت ايه فى الخمسه وتلاتين سنه بتوعك؟!!!!!
الأم باندهاش وصدمه:علمتك اللماضه ياحبيب مامتك....
روح ذاكر.
****************
الفكر
اصابنى سؤال هذا الطفل بذهول مؤقت لأكثر من سبب..
الأول. .إنه صدر من طفل يبلغ من العمر فقط تسع سنين.
الثانى..اننى وضعت نفسى مكان الأم وبحثت عن إنجازى فى خمسين عام.
الثالث... أن الابن لم يرى اى إنجاز فعلته أمه.
وأكثر مايؤلم الإنسان أن لايشعر من حوله بانجازاته. .فمابالنا لو كان هذا الإنسان هو الأم
ومن لم يشعر هو الابن.
لاتبحث الأم عن إنجاز لذاتها قدر ماتبحث عن إنجاز لأسرتها فهى ترى أن إنجاح كل فرد من أفراد الأسرة هو مهمتها
الاساسيه، وأن إبقاء هذه الأسرة متواصله ومترابطه هو أهم إنجاز لها واذا فشلت فى هذة المهمه فهى لاتشعر بأى إنجاز
آخر حتى لو أصبحت رئيسه وزراء.
فدائما وابدا تعطل الأم أحلامها وما ترغب فى تحقيقه لنفسها من أجل أسرتها سواء كان زوجها أو أحد أبنائها أو والدها
أو والدتها.......
وأحلام الأم تبدأ من قطعه شيكولاته إلى مالانهايه له من الأحلام مرورا بالفساتين والشنط والسفر والماجستير
والدكتوراه و....
كثير من الأحلام تتنازل عنها بالتدريج والرضا من أجل أحد أفراد أسرتها ليحقق هو حلمه وطموحه وتبقى هى مكانها
تسعد بانجازه الذى تحقق بسببها وينسى هو أنه لولاها- بعد الله طبعا - ماتقدم خطوة نحو حلمه وهدفه ..
كم من حلم تحطم وتبدل ووضع فى سله المهملات لانها لاتستطيع أن تتخلى عن مهمتها الاساسيه ناحيه اسرتها،
وكم من أمل وعمل تداعى وانتهى لانه_من وجهه نظر من حولها-ليس هذا وقته أو أنه ليس مهم وأنها لن تستطيع
التوفيق بين هذا وذاك.
وكم من إنجاز فى الوظيفه ليس له طعم لأن اسرتها لاترى له اهميه فتكسر فرحتها بما أنجزت.
لن تجد أم تبحث عن تحقيق إنجاز لها -حتى لو كانت رئيسه وزراء-اكثر من نجاح أبناءها وتحقيق أحلامهم.
ولن تبحث أم ابدا عن إنجاز لها قد يتعارض مع حلم أحد أبناءها مهما كان هذا الإنجاز هام لها.
سمعت عن أمهات رفضن الخضوع للعلاج من بعض الأمراض حتى لاتسحب مما ادخرته لأبنائها....
لانها-- على قولها كدة كدة حتموت--
فمن الأفضل أن تترك لهم بعض الأموال تنفعهم بعد موتها...تفكر فى مصلحتهم حتى بعد موتها.
الشاهد...
من اليوم...على كل أم أن تعلم أبناءها انهم هم أهم إنجازات
وأنه لولاها مااصبحوا فى ماهم فيه سواء مدارسهم التى تم اختيارها بدقه متناهية لتضمن الصحبه والفكر والعلم،
ولا وسائل الراحه والمذاكرة ليستطيعوا أن يناموا وياكلوا ويلعب بأمان وراحه،
وأنه لولاها مااستطاعوا أن يفخروا بإنجاز والدهم الملموس لهم ......
ولا أن يمارسوا الكثير من أحلامهم التى تترجمها الأم إلى واقع،
وأنه لولاها ماكان هناك من يلم شملهم ويجبر تقصيرهم...
ويقف بجوارهم فى محنهم ومشاكلهم التى تذوب بمجرد أن يسردها لها.
.
فأول من اطعمك هى أمك
وأول من علمك الكلام هى أمك
وأول من علمك الخطوات هى أمك
وأول من علمك الصلاه هى أمك
وأول ... وأول ... وأول. ...
فلها الفضل والإنجاز فى كل ماتفعل وهو يعود اليها.
عزيزى الابن.....
انت إنجاز عمرى...
فإن لم ترى انت إنجازى فأنا لم أنجز ولك الحق..
وإن رأيته فلا تحرمنى فرحتى بهذا الإنجاز واعترف به ولاتنتظر موتى لتعلنه.
عزيزتى الام.....
لو لم يرى ابنك انجازك فيه فهذا خطاك..
فسارعى بتدارك هذا الخطأ وترميمه ليرى عظمه ماتفعليه فيه.
ولك أيتها المنجزة كل الحب