الأربعاء، 12 أكتوبر 2016

الإيثار والتاثير

فى ناس بنقابلهم مرة واحدة فى حياتنا ،ولو اتقابلنا تانى مش حنعرف بعض،لا نعرف اسمهم ايه ولا اى معلومه عنهم
لكن مش بننساهم لأنهم أثروا فينا بشكل كبير،حاحكيلكم عن موقف حصل معايا من أكتر من عشر سنين،،
طبعا الناس اللى سافرت العمرة قبل كدة تعرف أن مواعيد زيارة الروضه الشريفه بالنسبه للسيدات ليها أوقات محددة
وترتيبات، ودى كانت أول عمرة ليا وقررت انى اعمل الزيارة على طول اول مانوصل المدينه، بعد صلاة الفجر الحارسات
بيقسموا السيدات حسب الدول وكل حارسه بتبدا فى إلقاء محاضرة عن فضل المدينه المنورة وفضل المسجد النبوى
والسلوكيات اللى المفروض نتحلى بيها أثناء الزيارة وإزاى نستشعر أننا فى حضرة رسول الله ويحب أن نتصرف كأنه
أمامنا ،فى الحقيقه محاضرة رائعه تنقلك إلى درجه عاليه من الروحانيه والشوق للزيارة.
وفتحوا الأبواب للزيارة واندفعت السيدات تجرى فى اتجاه الباب ونسى الجميع الكلمات التى كانت تقولها الحارسه
عن السكون والوقار والهيبه و......ووجدت نفسى فى معصرة من البشر أبكى حزنا والما وصدمه. .حتى وجدت نفسى
أقف على مشارف الروضه والزحام شديد ولن أستطيع السجود أو الركوع،فصليت ركعتين وانا واقفه وانصرفت....
طبعا مش محتاجه اوصف انا كنت عامله ازاى وقد ايه كنت حاسه أن ربنا مش راضى عنى وأنه مش عايزنى اخد
فضل الصلاة فى الروضه،فقررت انى أكرر وأحاول أنى انتظر طويلا حتى يخف الزحام.
تانى مرة وانا داخله للزيارة لقيت ست كبيرة داخله لوحدها للزيارة وشكلها مش عارفه حاجه سألتها قالتلى أنها مسافرة
الفجر ودى آخر فرصه للزيارة وأنها مازارتش قبل كدة ،قلت هى دى لعل ربنا يكرمنى بسببها،قلتلها هاتى ايدك يالا بينا
رزقى ورزقك على الله ..ودخلنا بهدوء وبعد تام عن الزحام لغاية ماقربنا من الروضه واحنا بنتقدم ببطء مش عايزين حد 
يزقنا ولا احنا نزق حد وفجأة بدأ الطريق يفتح أمامنا بشكل غريب كأن فيه حد بيوسع الطريق قدمنا ولقينا نفسنا فى الصف
التانى من الروضه،فقالت لى الست نصلى هنا ..قلتلها استنى حنصلى فى الصف الأول ان شاءالله، انتظرنا فى الطابور ولما واحدة 
تخلص صلاة بيتزاحم الناس على مكانها المهم المكان قدامى فجأة بقى فاضى والمفروض انى ادخل اصلى لكن تذكرت الايه
"ويؤثرون على انفسهم" ورحت مدخله الست اللى كانت معايا وقلتلها بالله عليكى ركعتين بس قالتلى حاضر..
وكانوا أطول ركعتين ..وبعدين الست خلصت وراحت مصليه كمان ركعتين ..وأنا بدأت أعيط واستغفر لأن الشيطان
حيبدأ يقولى كنت دخلتى انتى و....قلت دة اختبار من ربنا وان شاء الله ربنا حيراضينى...الست خلصت ولسه حدخل 
جت بنت دخلت وقالتلى معلش ركعتين بسرعه ،سكت انا مش داخله اتخانق المهم محدش بيصلى ركعتين زى مابيقول،
والدقيقه بتبقى سنه،وأخيرا دخلت انا ،يا الله،الله اكبر،لسه يادوبك تكبيرة الاحرام،كل الناس عماله تخبط على كتفى وتشدنى 
يالا كفايه انتى واقفه من بدرى. .وأنا عماله أعيط وأحاول اركز، الاقى واحدة  ست بتحاوطنى باديها وبتقولهم سيبوها هى واقفه 
مستنيه من بدرى محدش يكلمها خليها تعرف تصلى.ووقفت تصلى جنبى وانا ساجدة حاطه ايديها حولين ظهرى علشان محدش
يزقنى أو يقاطعنى، وسجدت أجمل سجدة سجدتها فى عمرى حتى الآن ،كأنك انفصلتى عن العالم الخارجى مش سامعه اى حاجه
من اللى بتحصل حواليه، وأنا بأقول سبحان ربى الأعلى كنت فاهمه وحاسه ومدركه يعنى ايه سبحان ربى الاعلى،وكنت وكاننى اسمع
صوت النهر الذى يجرى تحت الروضه الشريفه،سبحان الله ،كانى فى مكان غير المكان..
الخير لما بيتوزع بيزيد ،وماتفكرش انك لما تعمل خير مش بيتردلك دة بيترد أضعاف أضعاف ماتتخيل احنا بس اللى مش بنفهم الإشارات. 
الخير اللى ربنا بعتهولى فى شكل الست دى كان رد سريع من ربنا سبحانه وتعالى على الخير اللى عملته مع الست اللى دخلتها الروضه،
ربنا بعتلى اللى اساعدها علشان اللى حتساعدنى مستنيانى فى الروضه...
الاتنين دول كانت أول وآخر مرة اشوفهم حتى الآن ،ولو شفتهم مش حعرفهم.
أسأل الله أن يجمعنا فى جنته أن شاء الله .
ناس بتاثر فينا وهى مش عارفه واحنا اكيد بناثر فى ناس كتير واحنا مش عارفين،فخلوا بالكوا من تصرفاتكم.


الاثنين، 18 يناير 2016

إنجاز عمرى

الموقف..
حوار بين أم وابنها البالغ من العمر تسع سنوات تقريبا..
الابن:ماما تعرفى أن موتسارت مات وهو عنده 35 سنه!..يعنى قدك
الأم. .طيب وماله
الابن:وكتب أكثر من  600 مقطوعه
الام:واو شاطر اوى
الابن: ماما.....انتى عملت ايه فى الخمسه وتلاتين سنه بتوعك؟!!!!!
الأم باندهاش وصدمه:علمتك اللماضه ياحبيب مامتك....
روح ذاكر.
****************
الفكر
اصابنى سؤال هذا الطفل بذهول مؤقت لأكثر من سبب..
الأول. .إنه صدر من طفل يبلغ من العمر فقط تسع سنين.
الثانى..اننى وضعت نفسى مكان الأم وبحثت عن إنجازى فى خمسين عام.
الثالث... أن الابن لم يرى اى إنجاز فعلته أمه.

وأكثر مايؤلم الإنسان أن لايشعر من حوله بانجازاته. .فمابالنا لو كان هذا الإنسان هو الأم
ومن لم يشعر هو الابن.
لاتبحث الأم عن إنجاز لذاتها قدر ماتبحث عن إنجاز لأسرتها فهى ترى أن إنجاح كل فرد من أفراد الأسرة هو مهمتها
الاساسيه، وأن إبقاء هذه الأسرة متواصله ومترابطه هو أهم إنجاز لها واذا فشلت فى هذة المهمه فهى لاتشعر بأى إنجاز
آخر حتى لو أصبحت رئيسه وزراء.

فدائما وابدا تعطل الأم أحلامها وما ترغب فى تحقيقه لنفسها من أجل أسرتها سواء كان زوجها أو أحد أبنائها أو والدها
أو والدتها.......
وأحلام الأم تبدأ من قطعه شيكولاته إلى مالانهايه له من الأحلام مرورا بالفساتين والشنط والسفر والماجستير
والدكتوراه و....
كثير من الأحلام تتنازل عنها بالتدريج والرضا من أجل أحد أفراد أسرتها ليحقق هو حلمه وطموحه وتبقى هى مكانها
تسعد بانجازه الذى تحقق بسببها وينسى هو أنه لولاها- بعد الله طبعا - ماتقدم خطوة نحو حلمه وهدفه ..
كم من حلم تحطم وتبدل ووضع فى سله المهملات لانها لاتستطيع أن تتخلى عن مهمتها الاساسيه ناحيه اسرتها،
وكم من أمل وعمل تداعى وانتهى لانه_من وجهه نظر من حولها-ليس هذا وقته أو أنه ليس مهم وأنها لن تستطيع
التوفيق بين هذا وذاك.
وكم من إنجاز فى الوظيفه ليس له طعم لأن اسرتها  لاترى له اهميه فتكسر فرحتها بما أنجزت.

لن تجد أم تبحث عن تحقيق إنجاز لها -حتى لو كانت رئيسه وزراء-اكثر من نجاح أبناءها وتحقيق أحلامهم.
ولن تبحث أم ابدا عن إنجاز لها قد يتعارض مع حلم أحد أبناءها مهما كان هذا الإنجاز هام لها.
سمعت عن أمهات رفضن الخضوع للعلاج من بعض الأمراض حتى لاتسحب مما ادخرته لأبنائها....
لانها-- على قولها كدة كدة حتموت--
فمن الأفضل أن تترك لهم بعض الأموال تنفعهم بعد موتها...تفكر فى مصلحتهم حتى بعد موتها.

الشاهد...
من اليوم...على كل أم أن تعلم أبناءها انهم هم أهم إنجازات
وأنه لولاها مااصبحوا فى ماهم فيه سواء مدارسهم التى تم اختيارها بدقه متناهية لتضمن الصحبه والفكر والعلم،
ولا وسائل الراحه والمذاكرة ليستطيعوا أن يناموا وياكلوا ويلعب بأمان وراحه،
وأنه لولاها مااستطاعوا أن يفخروا بإنجاز والدهم الملموس لهم ......
ولا أن يمارسوا الكثير من أحلامهم التى تترجمها الأم إلى واقع،
وأنه لولاها ماكان هناك من يلم شملهم ويجبر تقصيرهم...
ويقف بجوارهم فى محنهم ومشاكلهم التى تذوب بمجرد أن يسردها لها.
.
فأول من اطعمك هى أمك
وأول من علمك الكلام هى أمك
وأول من علمك الخطوات هى أمك
وأول من علمك الصلاه هى أمك
وأول ... وأول ... وأول. ...
فلها الفضل والإنجاز فى كل ماتفعل وهو يعود اليها.

عزيزى الابن.....
انت إنجاز عمرى...
فإن لم ترى انت إنجازى فأنا لم أنجز ولك الحق..
وإن رأيته فلا تحرمنى فرحتى بهذا الإنجاز واعترف به ولاتنتظر موتى لتعلنه.

عزيزتى الام.....
لو لم يرى ابنك انجازك فيه فهذا خطاك..
فسارعى بتدارك هذا الخطأ وترميمه ليرى عظمه ماتفعليه فيه.
ولك أيتها المنجزة كل الحب