فى ناس بنقابلهم مرة واحدة فى حياتنا ،ولو اتقابلنا تانى مش حنعرف بعض،لا نعرف اسمهم ايه ولا اى معلومه عنهم
لكن مش بننساهم لأنهم أثروا فينا بشكل كبير،حاحكيلكم عن موقف حصل معايا من أكتر من عشر سنين،،
طبعا الناس اللى سافرت العمرة قبل كدة تعرف أن مواعيد زيارة الروضه الشريفه بالنسبه للسيدات ليها أوقات محددة
وترتيبات، ودى كانت أول عمرة ليا وقررت انى اعمل الزيارة على طول اول مانوصل المدينه، بعد صلاة الفجر الحارسات
بيقسموا السيدات حسب الدول وكل حارسه بتبدا فى إلقاء محاضرة عن فضل المدينه المنورة وفضل المسجد النبوى
والسلوكيات اللى المفروض نتحلى بيها أثناء الزيارة وإزاى نستشعر أننا فى حضرة رسول الله ويحب أن نتصرف كأنه
أمامنا ،فى الحقيقه محاضرة رائعه تنقلك إلى درجه عاليه من الروحانيه والشوق للزيارة.
وفتحوا الأبواب للزيارة واندفعت السيدات تجرى فى اتجاه الباب ونسى الجميع الكلمات التى كانت تقولها الحارسه
عن السكون والوقار والهيبه و......ووجدت نفسى فى معصرة من البشر أبكى حزنا والما وصدمه. .حتى وجدت نفسى
أقف على مشارف الروضه والزحام شديد ولن أستطيع السجود أو الركوع،فصليت ركعتين وانا واقفه وانصرفت....
طبعا مش محتاجه اوصف انا كنت عامله ازاى وقد ايه كنت حاسه أن ربنا مش راضى عنى وأنه مش عايزنى اخد
فضل الصلاة فى الروضه،فقررت انى أكرر وأحاول أنى انتظر طويلا حتى يخف الزحام.
تانى مرة وانا داخله للزيارة لقيت ست كبيرة داخله لوحدها للزيارة وشكلها مش عارفه حاجه سألتها قالتلى أنها مسافرة
الفجر ودى آخر فرصه للزيارة وأنها مازارتش قبل كدة ،قلت هى دى لعل ربنا يكرمنى بسببها،قلتلها هاتى ايدك يالا بينا
رزقى ورزقك على الله ..ودخلنا بهدوء وبعد تام عن الزحام لغاية ماقربنا من الروضه واحنا بنتقدم ببطء مش عايزين حد
يزقنا ولا احنا نزق حد وفجأة بدأ الطريق يفتح أمامنا بشكل غريب كأن فيه حد بيوسع الطريق قدمنا ولقينا نفسنا فى الصف
التانى من الروضه،فقالت لى الست نصلى هنا ..قلتلها استنى حنصلى فى الصف الأول ان شاءالله، انتظرنا فى الطابور ولما واحدة
تخلص صلاة بيتزاحم الناس على مكانها المهم المكان قدامى فجأة بقى فاضى والمفروض انى ادخل اصلى لكن تذكرت الايه
"ويؤثرون على انفسهم" ورحت مدخله الست اللى كانت معايا وقلتلها بالله عليكى ركعتين بس قالتلى حاضر..
وكانوا أطول ركعتين ..وبعدين الست خلصت وراحت مصليه كمان ركعتين ..وأنا بدأت أعيط واستغفر لأن الشيطان
حيبدأ يقولى كنت دخلتى انتى و....قلت دة اختبار من ربنا وان شاء الله ربنا حيراضينى...الست خلصت ولسه حدخل
جت بنت دخلت وقالتلى معلش ركعتين بسرعه ،سكت انا مش داخله اتخانق المهم محدش بيصلى ركعتين زى مابيقول،
والدقيقه بتبقى سنه،وأخيرا دخلت انا ،يا الله،الله اكبر،لسه يادوبك تكبيرة الاحرام،كل الناس عماله تخبط على كتفى وتشدنى
يالا كفايه انتى واقفه من بدرى. .وأنا عماله أعيط وأحاول اركز، الاقى واحدة ست بتحاوطنى باديها وبتقولهم سيبوها هى واقفه
مستنيه من بدرى محدش يكلمها خليها تعرف تصلى.ووقفت تصلى جنبى وانا ساجدة حاطه ايديها حولين ظهرى علشان محدش
يزقنى أو يقاطعنى، وسجدت أجمل سجدة سجدتها فى عمرى حتى الآن ،كأنك انفصلتى عن العالم الخارجى مش سامعه اى حاجه
من اللى بتحصل حواليه، وأنا بأقول سبحان ربى الأعلى كنت فاهمه وحاسه ومدركه يعنى ايه سبحان ربى الاعلى،وكنت وكاننى اسمع
صوت النهر الذى يجرى تحت الروضه الشريفه،سبحان الله ،كانى فى مكان غير المكان..
الخير لما بيتوزع بيزيد ،وماتفكرش انك لما تعمل خير مش بيتردلك دة بيترد أضعاف أضعاف ماتتخيل احنا بس اللى مش بنفهم الإشارات.
الخير اللى ربنا بعتهولى فى شكل الست دى كان رد سريع من ربنا سبحانه وتعالى على الخير اللى عملته مع الست اللى دخلتها الروضه،
ربنا بعتلى اللى اساعدها علشان اللى حتساعدنى مستنيانى فى الروضه...
الاتنين دول كانت أول وآخر مرة اشوفهم حتى الآن ،ولو شفتهم مش حعرفهم.
أسأل الله أن يجمعنا فى جنته أن شاء الله .
ناس بتاثر فينا وهى مش عارفه واحنا اكيد بناثر فى ناس كتير واحنا مش عارفين،فخلوا بالكوا من تصرفاتكم.